علي بن حسن الخزرجي

1347

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

أصحابه بها ، وكان قوله هذا بمحضر جماعة من فقهاء تعز ، فاعترف كل من الحاضرين بصحة ما قال . قال الجندي : وعنه أخذت التنبيه ، والفرائض ، وبعض الجمل ، والمهذب ، والإيضاح ، والرسائل تصنيفي الفقيه محمد بن أبي بكر بن منصور شيخه ، والأربعين الودعانية ، ثم الطائيه ، وقرأت العهد الذي يروى عن زين المعمر في الهند ، وغير ذلك ، فرحمه اللّه ، وجزاه خيرا ، وكان السماع عليه يفوق القراءة على غيره بركة وانشراحا ، وكان حسن الخلق ، دائم البشر ، حسن الألفة ، يحب الأصحاب ويألفهم ويعجبه ائتلافهم ، وكان له كرامات ومكاشفات ، أجمع الناس على نزاهة عرضه ، وحسن ورعه وزهده ، وكان يقول الحق ولو على نفسه ، وكان متى اجتمع أصحابه حوله آنسهم وبش بهم ، وربما ذكر لهم ما يعجبون منه رغبة في تألفهم ، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنه . قال الجندي رحمه اللّه : ولما توفيت الدار النجمي رحمهم « 1 » اللّه في سنة خمس وتسعين وستمائة ، وكانت أوصت بجل أملاكها لابن أخيها السلطان الملك المؤيد رحمه اللّه ، وكان المؤيد يومئذ مسجونا مع « 2 » أخيه السلطان الملك الأشرف ، وكان السلطان الملك الأشرف رحمه اللّه يحب بطلان الوصية ، ويكون ما خلفته ميراثا ؛ ليشتري ذلك من وارثها وهو أخوها الملك الفائز بن المنصور الشهيد ، فاستفتى الفقهاء في ذلك فأفتى الفقيه أحمد بن سليمان الحكمي المذكور أولا ؛ أن الوصية غير صحيحة ، وكان ذلك محبوب الملك الأشرف ، وأفتى الفقيه علي بن أحمد الأصبحي بصحة الوصية ، وقد ذكرت ذلك في ترجمة الفقيه أحمد بن سليمان الحكمي ، وإلى ذلك أشار الفقيه هارون السروي في قصيدة يمدح بها الإمام وذلك حيث يقول :

--> ( 1 ) كذا في ( أ ، د ) . والصواب رحمها اللّه تعالى ، والملاحظ أن الجندي ، في السلوك 2 / 34 ، 35 ، 41 ، 91 ، . . . تارة يذكرها باسم الدار الشمسي ، وهو كثير ، وتارة يذكرها باسم الدار النجمي ، فقد ذكر محقق السلوك اسمها في فهرس الأعلام : الدار النجمي وأشار إلى ذكرها في الصفحات المذكورة ، فإذا الاسم الدار الشمسي ، ولم يذكره الدار النجمي إلا مرتين تقريبا ، وقد أفرد اسم الدار الشمسي على حدة في الفهرس ص 641 . ( 2 ) الصواب بأمر .